حيدر حب الله
158
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
( 65 - 68 ) - روى عن ، روى عنه : صورٌ وطرائق في التعبير والبيان نقصد بهذا العنوان مجموعة من التعابير التي يطلقها الرجاليون حول الراوي قد تتصل بجوانب نقص فيه ، مثل : أ - روى من حديث العامّة وأكثر ، وقد يُستوحى منها - كما يفهمه بعضهم - أنّه طعنٌ ، إلا أنّه ما لم يحتفّ بقرينة لا يدلّ على ذلك ، فقد يكون ثقةً لكنّه روى نصوصاً من طرق أهل السنّة اجتهاداً منه في ذلك ، ويشهد له أنّ النجاشيّ قال في ترجمة حبيش بن مبشر : « كان من أصحابنا ، وروى من أحاديث العامّة فأكثر ، له كتاب كبير حسن ، سمّاه أخبار السلف ، وفيه الطعون على المتقدّمين على أمير المؤمنين عليه السلام » « 1 » . فلعلّ رواياته تلك وظّفها هنا ، والنجاشي يمتدح كتابه . ويقول النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني : « كان ثقةً في حديثه ، ورعاً ، لا يُطعن عليه ، سمع الحديث وأكثر من أصحابنا والعامّة . ذكر أصحابُنا أنّه وقع إليهم من كتبه كتاب كبير في ذكر من روى من طرق أصحاب الحديث أنّ المهدي من ولد الحسين عليه السلام ، وفيه أخبار القائم عليه السلام » « 2 » . وقال الطوسي في ترجمة أحمد بن إبراهيم معلى : « كان ثقةً في حديثه ، حسن التصنيف ، وأكثر الرواية عن العامّة والإخباريّين » « 3 » . ومثل هذه التعابير متكرّر ، كما في مثل ما ورد في حقّ سعد الأشعري وغيره . ويُلاحظ من هذه التعابير أنّها لا تستخدم أداة الاستدراك ، بعد توثيق الرجل ومدحه ، مما يعني أنّ هذه الصفة ليست مضعّفةً له . نعم ، قد يوجب ذلك اختلاط الأحاديث والطرق ، وهو ما يُفهم من ما ينقل عن ابن أبي عمير . ب - روى عنه العامّة ، وهذا التعبير ورد في حقّ أبي حمزة الثمالي « 4 » ، ومحمّد بن
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 146 . ( 2 ) المصدر نفسه : 86 . ( 3 ) الطوسي ، الفهرست : 76 . ( 4 ) رجال النجاشي : 115 .